السيد الخميني

55

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

ليأتوا ولينظروا - منذ أن نصبه الحلفاء على العرش وفرضوه على الشعب - أي صحيفة من الصحف كانت حرة أو منحها الحرية ؟ ! ثم إذا كان جلالته قد منحها الحرية الآن ! فكيف كان وضعها قبل سنة ؟ ! يتبين عدم وجود الحرية قبل سنة ، وأنه أطلق حريتها الآن ! الاعتراف بغياب الحرية إذن فجلالته مجرم وخائن حسب منطق كارتر ، ذاك الذي يريد ان يزكيه وينزّهه ! إنه يقول بأن جلالته أرسى دعائم ( ديمقراطية واسعة وحاسمة ) الآن ، ولذلك يعارضونه ! حسناً ، لقد منح هذه الديمقراطية الواسعة والحاسمة توّاً ، كما يقول الشاه أيضاً : أريد ان أمنح الحرية ! ولا يوجد أحد يقول له ما شأنك لتريد أن تمنح الحرية ؟ ! وهل تريد ان تمنح الحرية التي منحها الدستور للناس ؟ ! ولو فرضنا ان سلطنتك كانت قانونية - وهي ليست كذلك - فلا يحق لك ان تحكم أبداً ! ولكنك حكمت في تلك المدة التي كنت متربعاً فيها على العرش وأنت غاصباً للحكم ! وفي هذه الحالة لم يكن للشعب أي اختيار للقيام بعمل ، وأنت فعلت كل ذلك ، وتتحمل مسؤولية كل الجرائم ! إذن حسب تصريح كارتر نفسه ان الشاه منح الحرية الآن وها هو يرسي دعائم ( ديمقراطية واسعة وحاسمة ) . هذا دليل على أنه لم يمنح الحرية قبل هذا ولم تكن هناك ديمقراطية وكانت تدار شؤون البلاد بالقسر والعجرفة ، وهذه هي جريمة الشاه ، التي يجب ان يحاكم عليها تبعاً للقانون ! إذ إن حظر محاكمة الشاه يصح فيما إذا كان ملكاً غير مسؤول ، أما الذي يتحمل جميع المسؤوليات ، عليه ان يمثل أمام الشعب ، وإذا أراد ان يهرب ، يجب ان يأخذوا بلحيته ! - إن كانت له لحية - ولا يسمحوا له بالفرار إلى أن يُحاكم ليجيب على ما ارتكبه من إراقة الدماء وسلب حرية الناس ! هذا فيما يتعلق بالصحف . قمع وسائل الاعلام ان إحدى وسائل الاعلام هي الإذاعة والتلفزيون . فأي من هذين المركزين استطاع حتى الآن ان يقول إن الشاه عمل كذا إذا ارتكب خطأ أو مجزرة ؟ ! وأي صحيفة تجرؤ على أن تذكر أن ذلك بأمر الشاه ؟ ! يقولون اليوم : الدولة والشرطة والأحكام العرفية ! . هذا كله هُراء ، إنه من عمل هذا الشخص نفسه ! والآن وبعد أن أندحر لا زال يرتكب أعمالًا ايضاً ! وإلّا فما شأن الشرطة بما يكون عليه الناس ؟ ! انهم ينفذون أوامره ! كلهم يقولون ننفذ الأوامر ! فعندما كنّا في قم وحين جاؤوا واقتحموا المدرسة الفيضية بذلك الأسلوب الشنيع ، وضربوا طلبة العلوم الدينية بذلك الشكل